السيد تقي الطباطبائي القمي
65
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
كان المدرك اطلاق أدلة الإرث فتارة نقول بمقالة المشهور في مفاد قاعدة لا ضرر وأخرى لا نقول بها . أما على الأول فلا خيار لان اعماله ضرري والضرر مرتفع في الشريعة وأما على الثاني فيكون الخيار ثابتا . المسألة الثانية : ان الوارث إذا فسخ العقد فإن كان الدين مستغرقا للتركة فتارة يكون ما يقابل ما انتقل عنه موجودا وأخرى لا يكون أما على الأول فيرجع إلى الطرف وأما على الثاني فيكون التالف من ديون الميت . المسألة الثالثة : انه لو فرض ان الميت لا يكون مديونا وكان له الخيار في عقد وانتقل إلى وارثه بموته وأخذ الوارث بالخيار فهل ينتقل ما انتقل إليه بالعقد إلى الطرف المقابل باعمال الخيار ؟ الحق ان الجزم به مشكل إذ المفروض ان ما تركه بموته انتقل إلى الوارث فيكون في حكم التالف . وبعبارة أخرى : لا مقتضي لخروج ما انتقل إلى الوارث بالإرث عن ملكه بالفسخ بل يحكم عليه بالتلف الحكمي فعلى ذلك لا بد من القول بأنه بالفسخ ينتقل ما انتقل عنه بالعقد إلى ملكه اي ملك الميت ويصير الميت مديونا بالنسبة إلى ما قابل العين المفروض تلفه بالتلف الحكمي . المسألة الرابعة : انه لو لم يكن للميت مال وفسخ الورثة العقد فهل يجب عليهم دفع الثمن بمقدار حصتهم من المبيع أم لا ؟ الحق هو الثاني إذ لا مقتضى لوجوب الأداء عليهم فان اعمالهم للخيار كاعمال الوكيل أو الولي وربما يقال إنهم قائمون مقام الميت وكأنهم هو ولازمه اشتغال ذممهم بمقدار حصصهم .